الملأ المستكبرين لأنهم مهددون في كيانهم ورياستهم وشهواتهم وسيادتهم، فحقدوا على الدين وأهله وصبوا عليهم سيلًا من التهم والألقاب القبيحة فضلًا عن السخرية بهم وبهذا الدين الحنيف.
أما الجاهلية اليوم فقد سارت وفق الخطة المرسومة عند الملأ من كفار قريش ومن قبلهم: {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الذاريات: 53] .
يقول الشيخ محمد بن سعيد القحطاني: «ويأتي بعد الملأ طبقات متعددة من الأمة تكره هذا الدين وتستخدم سلاح السخرية والاستهزاء لمعارضة هذا الدين وأهله، ومن هؤلاء: كُتَّابٌ وقَصَّاصُونَ وإذاعيون وفنانون ونساء فاجرات متحررات من كل فضيلة، وأصحاب خمور ومخدرات وغيرهم. يفعلون ذلك لأن عملهم قائم على التجارة المحرمة التي إذا قام دين الله جفف ذلك المستنقع القذر الذي يعيشون في وحله ويتكاثرون في دنسه.
إن الحرص الشديد لأعداء الله على طمس وتشويه صورة الإسلام الناصعة أمر لا يجادل فيه إلا مكابر، لذا لا غرو إذا استخدمت السخرية والهزء سلاحًا فتاكًا لتشويه هذه الصورة ونشر الضباب المعتم على وجهها المشرق ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون .. » [1] .
(1) «الاستهزاء بالدين وأهله» (ص 22 - 23) . وانظر: «جاهلية القرن العشرين» (ص 274 - 275) محمد قطب.