فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1137

اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ [الأعراف: 59 - 60] .

وقال تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} [الأعراف: 65 - 66] .

وقال - جل وعلا: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 80 - 82] .

إن هذا الكره والحقد الذي يلقاه أهل الإيمان أتباع الرسل - عليهم الصلاة والسلام - في كل زمان لهو مؤشر واضح يبين الخوف والهلع الذي يصيب الجاهلية وأصحابها من الإسلام لأنه حقيقة يهدد «كيانها ومصالحها وشهواتها وانحرافاتها .... ، فهي تحس في دخيلة نفسها مقدار ما انحرفت عن الحق وَحَكَّمَتِ الهوى واستسلمت للشهوات، وتحس مقدار ما تحرمها العقيدة الصحيحة حين تحكم الأرض من مصالح ومنافع وشهوات اختلستها اختلاسًا في غيبة النور ... يستوي في ذلك الذين استكبروا والذين هم مستضعفون، فلكلٍّ في الجاهلية مصالح ومنافع وشهوات يحرص عليها، ويكره أن يحرمها منه منهج الله حين يحكم بالحق، فتنتهي المصالح الفاسدة والمنافع المنحرفة ويقف الحق في طريق الشهوات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت