فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 669

كما إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي , اجتهد في تحقيق مناط التحريم في صور تحديد النَّسْل التي تتنافى مع مقصود بقاء النوع الإنساني والحث على تكِثير ذلك كإصدار قانونٍ عامًّ يَحُدُّ من حرية الزوجين في الإنجاب, واستئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة.

حيث ورد في القرار ما نصُّه:"وبناءً على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني، وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد؛ لأن إهداره يتنافى مع نصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به، باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها .. قرر ما يلي:"

أولًا: لا يجوز إصدار قانونٍ عامًّ يَحُدُّ من حرية الزوجين في الإنجاب.

ثانيًا: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة. . ." [1] ."

سادسًا: ثبت في السُّنَّة الصحيحة جواز العَزْل [2] عن المرأة إذا تعلَّق بذلك سببٌ مشروع ,كخشية أن يصير الولد رقيقًا إذا كانت الموطوءة أمَةً , أو خشية دخول الضرر على الولد المرضَع إذا كانت الموطوءة ترضِعُه [3] , فعن جابرٍ رضي الله عنه قال:"كنا نَعْزِل على عهد النبي صلى لله عليه وسلم والقرآن يَنْزِل" [4] .

(1) قرارات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة بالكويت من 1 - 6 جمادى الأولى 1409 الموافق 10 - 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 م.

(2) العزل: أن يجامِع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج. ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي (10/ 10) , فتح الباري لابن حجر (9/ 305) .

(3) قال الحافظ ابن حجر:"الفرار من حصول الولد يكون لأسباب، منها: خشية علوق الزوجة الأمَة لئلا يصير الولد رقيقًا , أو خشية دخول الضرر على الولد المرضَع إذا كانت الموطوءة ترضِعُه , أو فرارًا من كثرة العيال إذا كان الرجل مُقِلًَّا فيرغب عن قلة الولد لئلا يتضرر بتحصيل الكسب , وكل ذلك لا يغني شيئًا ... وليس في جميع الصور التي يقع العَزْل بسببها ما يكون العَزْل فيه راجحًا سوى الصورة المتقدمة من عند مسلم في طريق عبد الرحمن بن بشر عن أبي سعيد وهي خشية أن يضر الحمل بالولد المرضَع؛ لأنه مما جُرِّب فضرَّ غالبًا".فتح الباري (9/ 307 - 308) .

(4) أخرجه البخاري في"صحيحه",كتاب النكاح, باب العزل, رقم (5208) , ومسلم في"صحيحه", كتاب النكاح, باب حكم العزل, رقم (1440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت