فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 669

القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة [1] .

وصورته: أن تثبت قاعدةٌ شرعيَّةٌ بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط، فيبحث المجتهد في مدى تحقق مقتضاها في بعض فروعها أو جزئياتها.

ومثاله: قاعدة"الضرورات تبيح المحظورات"، فإن هذه القاعدة متفَقٌ عليها، غير إن التحقُّق من وجود مقتضاها في بعض الفروع أو الجزئيات يحتاج إلى اجتهاد [2] .

القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظًا عامًا تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ [3] .

وصورته: أن يناط حُكْمٌ شرعيٌّ بلفظٍ عام، فيبحث المجتهد في تحقق معنى ذلك اللفظ العام في بعض أفراده.

ومثاله: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] فلفظ (الرِّبا) لفظٌ عامٌّ أنيط به حُكْمٌ شرعيٌّ وهو التحريم، فيبحث المجتهد في مدى تحقق معنى ذلك اللفظ العام في صورةٍ بعينها هل هي داخلةٌ تحته فتأخذ حكمه أوْ لا [4] ؟

القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقًا تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ [5] .

وصورته: أن يناط حكمٌ شرعيٌّ بمعنى مطلقٍ، فيبحث المجتهد في تحقُّق ذلك المعنى في بعض أفراده.

ومثاله: أناط الشارع رفع الحدث بالماء الطهور الباقي على أصل خلقته في حال وجوده والقدرة على استعماله، فيبحث المجتهد في تحقق ذلك المعنى المطلق - وهو كون الماء باقيًا على أصل خلقته - في بعض أفراده هل ذلك الماء بعينه باقٍ على أصل خلقته فتصح به الطهارة أو لا؟ [6] .

(1) ينظر: المستصفى (3/ 487) ، روضة الناظر (3/ 802 - 803) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 236) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (302 - 303) .

(2) ينظر: المنثور في القواعد (2/ 317) ، الاشباه والنظائر للسيوطي (84) ، الأشباه والنظائر لابن نجيم (85) ، إيضاح المسالك (365) .

(3) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 382 - 384) ، منهاج السنة (2/ 287) .

(4) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 283) .

(5) ينظر: المرجع السابق (5/ 23 - 24) .

(6) ينظر: المرجع السابق (3/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت