فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 669

المبحث الثاني

علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

سأتناول في هذا المبحث بيان علاقة الاجتهاد في المناط وبشرع مَنْ قَبْلَنا , وذلك من خلال ثلاثة مطالب , وهي على النحو الآتي:

المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحًا.

الشرع لغةً:

قال ابن فارس:"الشين والراء والعين أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يُفْتَح في امتدادٍ يكونُ فيه, من ذلك الشريعة، وهي مورد الشاربة الماء, واشْتُّق من ذلك الشِرْعة في الدِّين والشريعة" [1] .

قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} 1 [المائدة: 48] .

وقال جل في علاه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} [الجاثية: 18] .

والإبل الشروع: التي شرعت ورويت, ويقال: أشرعت طريقًا، إذا أنفذته وفتحته [2] .

والشَّرع: نهج الطريق الواضح [3] .

قال الكفوي:"والشريعة: هي مورد الإبل إلى الماء الجاري, ثم استعير"

(1) معجم مقاييس اللغة: (3/ 262) "مادة: ش ر ع".

(2) ينظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 262) "مادة: ش ر ع".

(3) ينظر: المفردات للراغب الأصفهاني (258) مادة"ش ر ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت