فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 669

المبحث الأول

تخريج المناط بمسلك المناسبة

تقدَّم أن تخريج المناط هو: استنباط عِلَّة الحُكْم الذي دلَّ النصُّ أو الإجماعُ عليه من غير تعرُّضٍ لبيان عِلَّته لا صراحةً ولا إيماءً [1] .

وهذا النوع من الاجتهاد في العِلَّة له طرقه المُعْتَبرة التي أطلق عليها الأصوليون مُسمَّى:"مسالك العِلَّة الاجتهادية"أو"مسالك العِلَّة المستنبَطة"، وأهم تلك الطرق: تخريج المناط بمسلك المناسبة الذي يُعْتَبر أدق مسالك العِلَّة الاجتهادية وأصعبها.

قال الزركشي:"وهي - أي: المناسبة - عمدة كتاب القياس وغمرته، ومحل غموضه ووضوحه" [2] .

وإذا كان تخريج المناط بالمعنى الذي تقدَّم، فتخريج المناط بمسلك المناسبة يعني: استنباط عِلَّة الحُكْم الذي دلَّ النصُّ أو الإجماعُ عليه من غير تعرُّضٍ لبيان عِلَّته لا صراحةً ولا إيماءً وذلك بمسلك المناسبة.

وتوضيح ذلك يستلزم تعريف المناسبة لغةً واصطلاحًا، وبيان أقسام الوصف المناسب، والكلام عن حجية مسلك المناسبة والأدلة على اعتباره، وذلك من خلال المطالب الآتية:

(1) ينظر: (128) .

(2) البحر المحيط: (5/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت