فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 669

المبحث الثالث

وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

تقدَّم أن"تخريج المناط"في اللغة يعني: استخراج الموضع الذي عُلِّق عليه الشيء [1] .

وهو في المعنى الاصطلاحي غير خارجٍ عن وضع اللغة، إلا أنه يختصُّ باستخراج عِلَّة الحُكْم الذي دلَّ النصُّ أو الإجماعُ عليه من غير تعرُّضٍ لبيان عِلَّته لا صراحةً ولا إيماءً [2] .

والمناسبة في التسمية بين المعنيين ظاهرة؛ إذ إنه لمَّا كان اللفظ لم يتعرَّض لمناط الحُكْم - وهو العِلَّة - واجْتُهِد بالبحث والنظر في استخراجه، ناسب تسميته اصطلاحًا بـ"تخريج المناط"؛ لأن المجتهد استخرجَ العِلَّةَ - هنا - من خفاء [3] .

قال الزركشي:"وهو - أي: تخريج المناط - مُشْتَقٌ من الإخراج، فكأنه راجعٌ إلى أن اللفظ لم يتعرَّض للمناط بحال، فكأنه مستورٌ، أُخْرج بالبحث والنظر" [4] .

(1) ينظر: (127) .

(2) ينظر: (128) .

(3) ينظر: نفائس الأصول (7/ 3089) ، شرح تنقيح الفصول (389) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 238) ، الإبهاج (3/ 83) ، رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (4/ 330) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 273) ، شرح الكوكب المنير (4/ 152) .

(4) البحر المحيط: (7/ 324 - 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت