المبحث الثالث
العلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي
سأتناول في هذا المبحث بيان علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي , وذلك من خلال ثلاثة مطالب , وهي على النحو الآتي:
المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحًا.
الصحابي لغةً: مصدر صَحِبَ يَصحُبُ صُّحبَةً فهو صاحب، والصحبة: المعاشرة , وذلك يقع على القليل والكثير [1] .
والصحابي اصطلاحًا -عند الأصوليين-: من رأي النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يختصّ به اختصاص المصحوب، ولا روى عنه، ولا طالت مدة صحبته [2] .
وعرَّفه ابن السبكي بقوله:"الصحابي: من اجتمع مؤمنًا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإن لم يرو، ولم يُطل" [3] .
وقد عدل ابن السبكي في تعريفه عن لفظ:"من رأى النبي صلى الله عليه وسلم"؛ وذلك ليشمل التعريفُ الأعمى والبصير من الصحابة [4] .
(1) ينظر: الصحاح (1/ 161) , معجم مقاييس اللغة (3/ 335) , لسان العرب (1/ 519) , تاج العروس (3/ 185) "مادة: ص ح ب".
(2) ينظر: العدة (3/ 987 - 988) ، الإحكام للآمدي (2/ 112) ، التمهيد للكلوذاني (3/ 172 - 173) ، مختصر ابن الحاجب (1/ 599) ، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (7/ 2909) .
(3) جمع الجوامع (73) .
(4) ينظر: شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 166)