اتفق الأصوليون على العمل بـ"تنقيح المناط"، إما باعتباره مسلكًا من المسالك التي تثبت بها العِلَّة [1] ، أو باعتباره طريقًا من طرق الاجتهاد في العِلَّة بعد إثباتها بمسلك النصِّ أو الإيماء والتنبيه [2] .
وبالاستقراء والتتبع لم أجد -حسب اطلاعي- أحدًا من الأصوليين حكى الخلاف في العمل بـ"تنقيح المناط"، بل إن بعضهم يثبت العمل به عند أكثر منكري القياس.
قال الغزالي:"أَقرَّ به أكثر منكري القياس" [3] .
وقال الطُّوفي:"أكثر منكري القياس استعملوا هذا النوع من الاجتهاد في العِلَّة الشرعيَّة، وهو تنقيح المناط" [4] .
وقال ابن تيمية:"وهذا مما لا خلاف فيه بين الناس نعلمه، نعم قد يختلفون في نفس الموجِب: هل هو مجموع تلك الأوصاف أو بعضها، وهو نوعٌ من تنقيح المناط" [5] .
(1) ينظر: المحصول (5/ 229) ، منهاج الوصول للبيضاوي (209) ، شرح تنقيح الفصول (398) ، نهاية الوصول للهندي (8/ 3381) ، التوضيح شرح التنقيح لصدر الشريعة الحنفي (2/ 174) ، جمع الجوامع (95) ، إرشاد الفحول (2/ 640) .
(2) ينظر: المستصفى (3/ 488) ، شفاء الغليل (413) ، روضة الناظر (3/ 803) ، الإحكام للآمدي (3/ 380) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 237) ، التحبير شرح التحرير (7/ 3333) ، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (307) .
(3) المستصفى: (3/ 490) .
(4) شرح مختصر الروضة: (3/ 241) .
(5) الصارم المسلول: (2/ 338) .