على الثيب، وهذا باطلٌ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الثيب أحقُّ بنفسها" [1] ، وإذا بطل التعليل بالصِغَر تعيَّن التعليل بالبكارة لثبوت ولاية الإجبار، وهو المطلوب [2] .
ويُسَمَّى"المنتشر" [3] ، وعبَّر عنه البيضاوي بـ"السَّبْر غير الحاصر" [4] .
وهو: ما لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، أو كان دائرًا بينهما ولكن الدليل على نفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن فيه ظنيٌّ [5] .
ومثاله:
أن يقول المجتهد في تحريم بيع البُرِّ بالبُرِّ متفاضلًا: العِلَّة في التحريم إما أن تكون الكيل أو الطَّعم أو القوت، ثم يختبر تلك الأوصاف، ويبطِل ما لا يصلح أن يكون عِلَّةً، ويتعيَّن الباقي من الأوصاف عِلَّةً للحُكْم، فيبطِل - مثلًا - الكيل؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في القليل مما لا يُكال كالحفنة بحفنتين، ويبطِل القوت؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في الملح، وهو واقعٌ بنصِّ الحديث"الملح بالملح" [6] ، فلم يَبْقَ إلا أن يكون الطُّعم هو العِلَّة [7] .
(1) أخرجه مسلم في"صحيحه"، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب بالنطق والبكر بالسكوت، رقم (4121) .
(2) ينظر: الإبهاج (3/ 77 - 78) ، نهاية السول (4/ 13 - 132) ، البحر المحيط للزركشي (7/ 284) .
(3) ينظر: المحصول (7/ 218) ، الإبهاج (3/ 77) ، نهاية الوصول (8/ 3361 - 3363) ، نهاية السول (4/ 133) ، البحر المحيط للزركشي (2/ 286) ، إرشاد الفحول (2/ 624) .
(4) ينظر: منهاج الوصول (208) .
(5) ينظر: المراجع السابقة.
(6) أخرجه مسلم في"صحيحه"، كتاب المساقات، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، رقم (1587) ، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
(7) ينظر: المحصول (5/ 218) ، روضة الناظر (3/ 856 - 857) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 405) ، الإبهاج (3/ 77) ، نهاية السول (4/ 134) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 236) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 270) ، شرح الكوكب المنير (4/ 144) .