المبحث الأول
علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب
سأتناول في هذا المبحث بيان علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب، وذلك من خلال ثلاثة مطالب، وهي على النحو الآتي:
المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحًا.
الكتاب لغةً: مصدر من كَتَبَه كَتْبًا وكَتْبَةً وكتابةً بمعنى الجمع والضمّ [1] .
قال ابن فارس:"الكاف والتاء والباء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على جمع الشيء إلى شيء" [2] .
وكَتَبَهُ: خَطَّهُ، ومعناه: جَمَعَ الحروف إلى بعضها، ومنه: تَكَتَّبَ بنو فلانٍ إذا اجتمعوا [3] .
والكتاب: اسم جنسٍ يُطْلَق على كتابةٍ ومكتوب، ثم غلب في عُرْف أهل الشرع إطلاقه على القرآن المُثْبَت في المصاحف [4] .
وأما تعريف الكتاب اصطلاحًا فهو: كلام الله تعالى المُنَزَّل على
(1) ينظر: الصحاح (1/ 208) ، لسان العرب (1/ 698 - 699) ، تاج العروس (4/ 101 - 102) "مادة: ك ت ب".
(2) معجم مقاييس اللغة: (5/ 158) "مادة: ك ت ب".
(3) ينظر: المراجع السابقة.
(4) شرح المحلي على جمع الجوامع (1/ 223) ، شرح الكوكب المنير (2/ 7) ، إجابة السائل شرح بغية الآمل (1/ 63) ، إرشاد الفحول (1/ 169) حاشية البناني على شرح المحلي على جمع الجوامع (1/ 223) .