فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 669

واعُتِرض عليه: بأن الأصل في الأحكام التعليل، فإذا بطل التعليل بالأوصاف المحذوفة تعيَّن المُسْتَبقَى للعِلِّيَّة، ولا أثر لجواز بطلانه [1] .

الترجيح:

بعد التأمل في أدلة كلِّ مذهبٍ، والاعتراضات الواردة عليها، وما أجيب عنها، يترجَّحُ - والعلم عند الله - أنه:

إذا كان الدليل الدَّال على الحصر والإبطال قطعيًا فهو مسلكٌ قطعيٌّ يفيد العِلِّيَّة قطعًا، وإن كان كلٌ منهما ظنيًا أو أحدهما قطعيًا والآخر ظنيًا فهو مسلكٌ يفيد العِلِّيَّة ظنًا، وهو حُجَّةٌ للمُسْتَدِل، أما المعترِض فهو حُجَّةٌ عليه ما لم يدفعه؛ لأنه يفيد الظنّ، وما يفيد الظنَّ يجب العمل به.

قال الطُّوفي:"اعلم أن دلالة السَّبْر قاطعةٌ إن كان حصرُ الأقسام وإبطالُ ما عدا الواحد منها قاطعًا، وإن كانا ظنيين أو أحدهما كانت دلالته ظنية" [2] .

المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم.

يُشْتَرط لصحة الاستدلال بمسلك السَّبْر والتقسيم على إفادة العِلِّية ثلاثة شروط، وهي على النحو الآتي:

الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلًا [3] .

ويكفي في ذلك موافقة الخصم على التعليل؛ لأن الحُكْم لو ثبت كونه تعبُّديًا - غير معقول المعنى - امتنع القياس [4] .

(1) ينظر: الإحكام للآمدي (3/ 334 - 335) ، نهاية الوصول (8/ 3366 - 3367) .

(2) شرح مختصر الروضة: (3/ 406) .

(3) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 405) .

(4) ينظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت