وفي كلا القسمين: إما يكون الحصر والإبطال قطعيًا، أو ظنيًا، أو أحدهما يكون قطعيًا والآخر ظنيًا [1] .
صور الحصر والإبطال بحسب قوة الدليل لا تخرج عن أربعة صور:
الصورة الأولى: أن يكون الحصر والإبطال قطعيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم ونفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المُعَيَّن قطيعًا.
الصورة الثانية: أن يكون الحصر والإبطال ظنيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم ونفي عِلَّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن ظنيًا.
الصورة الثالثة: أن يكون الحصر قطعيًا والإبطال ظنيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم قطعيًا، والدليل الدال على نفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن ظنيًا.
الصورة الرابعة: أن يكون الحصر ظنيًا والإبطال قطعيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم ظنيًا، والدليل الدال على نفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن قطعيًا [2] .
فإنْ كان الحصر والإبطال قطعيًا كما في الصورة الأولى من صور الحصر والإبطال فقد اتفق الأصوليون على اعتبار هذا المسلك قطعيًا في إفادة العِلِّيَّة،
(1) ينظر: نهاية الوصول (8/ 3361 - 3363) ، الإبهاج (3/ 77) ، نهاية السول (4/ 132 - 133) ، الغيث الهامع (3/ 710) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 271) ، شرح الكوكب المنير (4/ 146) ، إرشاد الفحول (2/ 623 - 624) ، نشر البنود (2/ 166 - 167) .
(2) ينظر: نهاية الوصول (8/ 3361) ، الإبهاج (3/ 77) ، نهاية السول (4/ 132) ، البحر المحيط للزركشي (8/ 3361) ، تشنيف المسامع (3/ 277) ، الغيث الهامع (3/ 710) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 271) ، شرح الكوكب المنير (4/ 146) .