فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 669

المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحًا.

المناسبة في اللغة [1] : المُشَاكَلَةُ.

يقال: بين الشيئين مُناسَبَةٌ وتناسبٌ، أي: مُشَاكلَةٌ وتَشَاكلَّ.

وكذا قولهم: لا نِسبةَ بينهما، وبينهما نِسْبَةٌ قريبةٌ.

وتأتي المناسبة بمعنى: الملاءمة.

يقال: هذه اللؤلؤة تناسب هذه اللؤلؤة، أي: تلائم جمعها في سلكٍ واحد.

أما المناسبة في الاصطلاح فهي متوقفةٌ على معرفة المناسب؛ لأنها مشتقةٌ منه، وحينئذٍ لابدَّ من تعريف المناسب حتى يتبيَّن المراد بالمناسبة [2] .

والمناسب اصطلاحًا - كما عرَّفه الآمدي - هو:"وصفٌ ظاهرٌ منضبطٌ يلزم من ترتيب الحُكْم على وَفْقِهِ حصولُ ما يصلح أن يكون مقصودًا من شرع ذلك الحُكْم" [3] .

فقوله: (وصف) جنسٌ في التعريف يشمل سائر الأوصاف، سواءً كان ظاهرًا أو خفيًا، وسواءً كان منضبطًا أو مضطربًا، وسواءً ترتَّب على شرع الحُكْم عند حصوله جلبُ مصلحةٍ أو دفعُ مضرَّةٍ أو لم يكن كذلك.

وقوله: (ظاهر) قيدٌ في التعريف احتُرِزَ به عن الوصف الخفي، مثل وصف العَمْدِية، فإنه لا يُعْتَبر مناسبًا لوجوب القصاص؛ لأنه وصفٌ خفي،

(1) ينظر: الصحاح (1/ 224) ، لسان العرب (1/ 756) ، تاج العروس (4/ 265) مادة:"ن س ب".

(2) ينظر: نهاية السول (4/ 76) .

(3) الإحكام: (3/ 339) .

وينظر في تعريف المناسب عند الأصوليين: المحصول (5/ 157 - 158) ، نهاية الوصول (8/ 3287 - 3291) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 382 - 385) ، شرح تنقيح الفصول (391) ، نهاية السول (4/ 76 - 80) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 239) ، البحر المحيط للزركشي (5/ 206 - 207) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 274 - 275) ، شرح الكوكب المنير (4/ 153 - 155) ، فواتح الرحموت (2/ 352) ، إرشاد الفحول (2/ 896 - 898) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت