فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 669

ومناط جواز العَزْل عن الموطوءة هو: استعمال ما يمنع مؤقتًا-لابالكليِّة- من وصول ماء الرجل إلى رحم المرأة دون إلحاق الضرر بهما أو بأحدهما [1] .

وقد ذهب إلى جواز العَزْل عن الزوجة بشرط إذنها: جمهور الفقهاء من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

واستندوا في ذلك على ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعْزَل عن الحرَّة إلا بإذنها [6] .

وذلك لأن الوطء عن إنزالٍ سببٌ لحصول الولد، ولها في الولد حقّ، وبالعزل يفوت الولد، فكأنه سببٌ لفوات حقِّها, فلم يجز إلا بإذنها [7] .

وقد اجتهد مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في تحقيق مناط جواز العَزْل في الحالات التي يُتعاطَى فيها وسائل تمنع الحمل مؤقتًا , وذلك باعتبار أنها لاتقطع الحمل بالكليِّة , فيجوز استعمالها عند الحاجة , وبتشاورٍ من الزوجين.

حيث ورد في القرار -أثناء ذكر الحالات التي يجوز فيها تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتًا - ما نصّه:".. وهكذا إذا كان تأخيره لأسبابٍ أخرى شرعيَّةٍ أو صحيِّةٍ يُقِرُّها طبيبٌ مسلمٌ ثقة" [8] .

(1) ينظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي مع حاشية الشرواني (8/ 241) ,مواهب الجليل للحطاب (3/ 477) ,

منح الجليل شرح مختصر خليل (3/ 361) ,كشاف القناع (1/ 218) , حاشية ابن عابدين (3/ 176) .

(2) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (2/ 334) , البحر الرائق شرح كنز الدقائق (3/ 214) .

(3) ينظر: مواهب الجليل للحطاب (3/ 476) , الشرح الكبير على مختصر خليل للدردير (2/ 266) .

(4) ينظر: روضة الطالبين (7/ 205) ,المهذب للشيرازي (2/ 482) .

(5) ينظر: المغني (10/ 228) ,شرح منتهى الإرادات (5/ 309) .

(6) أخرجه ابن ماجه في"سننه",كتاب النكاح, باب العزل, رقم (1928) , وأحمد في"مسنده" (1/ 31) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 231) .

(7) ينظر: المغني (10/ 230) , بدائع الصنائع للكاساني (2/ 334) .

(8) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة: (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت