467…ما قيل في اشعاعها:
نقل السيد السمهودى (1) ما قاله القطب القسطلانى، وأخبرنى من توجه للمدينة عن طريق المشيان (( درب الماشى ) )أنهم شاهدوا ضوءها على ثلاث مراحل للراكب المجد، أقول: ان الثلاث مراحل هاته لا تقل عن مائة وستين كيلو مترًا (( سرحة وروحة وسرية ) )كما تقول الجمالة:
واذا كان طريق الماشى - الغاير، فهو طريق وعر جدًا ملئ بالجبال العالية جدًا مثل ورقان والقدسين كما يمر الطريق على أودية كثيرة وبين الجبال ثنية ركوبة.
ونقل السيد ما نقل آخرون أنها رؤيت من جبال ساية، في منطقة رابغ، دون عسفان، وهذه المسافة تزيد عن مائتى كيلو متر، وأبو شامة (2) يقول أنها رؤيت من مكة، وبين المدينة ومكة ما يزيد عن خمسمائة كيلو متر، ويقول الفلاة جميعها ورآها أهل ينبع، وبين ينبع والمدينة ما يزيد عن مائتين وخمسين كيلو مترا، وفى خلال هذه الجهات والمدينة جبال وحواجز، ولله خرق العادات والتصرف في نظام المعجزات، ولكن البعد يقصر النظر، فكم يمكن أن يكون ارتفاع اللهب حتى تراه العين المجردة ويتسع نظرها الى تحقق اللهب.
كنت في المنعمة من البحرين في الخليج العربى وبين المنعمة (الصحيح) وبين منطقة الظهران نحو من ثمانين كيلو مترًا مسافة البحر وما بين البحر والظهران وليس بين المكانين جبال ولا حواجز وشعلة اللهب في الظهران ترتفع نحو عشرين مترًا، كنا نراها بعد تحقق كالشفق الأحمر الخفيف جدًا - فاذا كان اللهب في ثماين كيلو مترًا لا يظهر كالشفق بعد تمعن فكيف بالمائتين والمئات؟ وفيها حوجز مرتفعة وبعضها ما يزيد عن مائة وعشرين مترًا.
أما ان هذا الوضع سيكون وفقًا لمعجزة النبى صلى الله عليه وسلم فهذا شئ يجب الايمان به والجزم بحقيقته، الروايات التى سردها ومنها أنها رؤيت ببصرى الشام أو دمشق فكم المسافة بين بصرى الشام والمدينة حتى تحدث الأشعة احمرارًا في بيوت دمشق - لا أدرى؟ … (1) 147/ 1 وفاء الوفاء.
(2) 148/ 1 وفاء الوفاء.