363…وفيه جملة آبار، بعضها جف ماؤها، وبعضها يسقى مما في شرقى المنشية، وفيها مسلم الصاوى والعمرى (( بكسر العين وفتح الميم ) )وهكذا ينطقون بها وهو نخلى شيعى وهؤلاء يكرهون التسمية بعمر (( المضموم العين والمفتوح الميم ) )وما الى هذين البئرين وكلها تسمى بزرب الكتمة، والزرب محرف من الظرب، وهو مجموعة المساكن المؤقتة كما هو عليه حال النطق اليوم، والكتمة ليست قبيلة من القبائل اليوم فاذن هى محرفة من خطمة، الكلمة رباعية، والخاء أخت الكاف والتاء أخت الطاء، والحرفان الأخيران هما هما، فزرب الكتمة هى منازل بنى خطمة.
4 -هذه الدار من دار الأوس، في جنوبها منطقة زهرة، وهى مشتركة بين زعوراء اليهود، وبنى قريظة، وهم حلفاء الأوس، ثم يليها دار بنى خطمة هاته من شمالها وهم من الأوس ثم منطقة الثمين وهى بين بنى خطمة وبين بنى ظفر، ثم دار بنى عبد الأشهل في جزع الصدقة، ويتبين أن الأوس في دارهم كانوا في خط يمتد من شمال قريظة حتى نهاية العريض.
وهذه الدار خلاف دارهم في قربان، وكأن بنى زيد انحازوا عن عمومتهم بنى عبد الأشهل الى ناحية قباء وقربان، فتلك دارهم الثانية.
ويتلخص مما ذكرت أن دار بنى خطمة هى ما تعرف اليوم بزرب الكتمة ويعرف قسم منه بزرب المارجين.
أقول والله الهادى الى سواء السبيل أننى أذهب الى أن المراجين هى الأساس أو المنزل الأول لبنى زهرة وبهم سميت المنطقة بزهرة وشملت منطقة أم ابراهيم وما في شمال المراجين الى المائدة.
وفى هذه المنطقة يوزع ابن زبالة فيما رواه السيد السمهودى فيقول:
ونزل بنو زعوراء عند مشربة أم ابراهيم،، ومنها بنو مريد في بنى خطمة، ومنها بنو ثعلبة، وأهل زهرة بزهرة، وهم رهط الفطيون:
وهو ملكهم الذى كان يفتض نساء أهل المدينة قبل أن يدخلن على أزواجهن، وقد تكلمت عن ذلك في أول الكتاب.