فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 543

319…المدينة ثلاثة أيام، وهو أجاز لنفسه الانتقام من أصفياء الله الكرام، إن وضعت السيوف في قراباتها فإن مسلمًا لم يضع بعد سيف حقده وفى يده مقبضه، لم يزل كالثور الهائج، قتل من قتل من خيار هذه الأمة ولا تزال نفسه الخبيثة تشوق الى القتل والأذى، فلم تضع الحرب أوزارها بعد.

بأمر يزيد جزاه الله بما يستحق، أباح المدينة ثلاثة أيام فانزوى أهلها إلى المساجد والبيوت والكهوف ولم تهدأ العاصفة يقول العراقى:

روى بسنده إلى ابن غزية الأنصارى، أنه كان قوم من أهل المدينة يجتمعون في مجلس لهم بالليل يسهرون فيه، فلما قتل الناس ونجا منهم رجل فجاء الى مجلسهم فلم يحس منهم أحدًا، ثم جاء الليلة الثانية فكذلك، ثم جاء الثالثة فكذلك، إنهم قتلوا على يد الطاغية وجيش الشام يقول في هذه الراوية فتمثل بهذا البيت:

ألا ذهب الكماة وخلفونى ... كفى حزنًا بذكرى للكماة

قال فنودى من المجلس: فدع عنك الكماة فقد تولت ونفسك فابكها قبل الممات فكل جماعة لابد يومًا يفرق بينهم شعب الشتات فظائع جيش الشام: قال المجد: انهم سبوا الذرية، واستباحوا الفروج، وأنه كان يقال لأولئك الأولاد من النساء اللاتى حملن (( أولاد الحرة ) )ويقول ابن الجوزى: عن أبى قرة، قال هشام بن حسان: ولدت بعد الحرة ألف حرة من غير زوج، قال المداثنى عن أبى عبد الرحمن القرشى وخالد الكندى عن عمته أم الهيثم بنت يزيد قالت: رأيت امرأة من قريش تطوف فعرض لها أسود فعانقته وقبلته، فقلت يا أمة الله، أتفعلين هذا بهذا الأسود؟ قالت: هو ابنى وقع على أبوه يوم الحرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت