فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 543

مقدمة:

الذى لاحظته أن غزو بختنصر لفلسطين واجلاء يهود منها، وواقعة سيل العرم، كانا متلازمين في الزمن أو قريبين في الوقت، وهنا هاجر الى مكان المدينة من الشمال ثلاثة بطون هم هدل وقريظة والنضير فارين من وجه بختنصر كما هاجر من الجنوب القحطانيون، ومنهم بنو قيلة من وجه سيل العرم، ولم أجد ما يؤيد سبق أحدهما على الآخر الا أن يهود في بطونهم الثلاث اتخذوا منزلًا ضيقًا صغيرا هو جزء من منطقة العوالى في أعلاها مما يلى الحرة الشرقية وفى ملتقاها من الحرة الجنوبية، وما بقى من متسع منطقة المدينة كان انتشار بنى قيلة فيه ولو عدت للقياس المترى مثلًا لوجدت أن نسبة مساكن البطون اليهودية الثلاث الى مساكن بنى قيلة في فرعيهم:

الأوس والخزرج، لتبين أن المنطقة اليهودية بما فيها رابعتهم بنو قينقاع لا تشكل أكثر من 15/ 80 جزءًا من متسع منطقة المدينة مما يؤكد أن بنى قيلة الأنصار نزحوا من منطقة سبأ قبل أن تلجأ بطون يهود الثلاث قريظة والنضير وهدل، فأشغل بنو قيلة أكثر منطقتى العالية وقربان وكامل قباء وفسحة المدينة بأكملها مع الكثير من حرارها وأودية الشمال والمغرب فكانوا أهل الوطن الأصليين وان سبقهم بنو قينقاع في منطقة صغيرة من قربان فقد كفاهم العمالقة العرب قتلا ذريعًا، لولا ما في قصة جيشى موسى وداود عليهما السلام ان تأكدت صحتها؟ وقد سبقهم من العرب أبناء يثرب وأبناء صعل وفالج، وان قدمت يهود في البحث في كتابى هذا، فلأن ما في جهدى أضعة في بطون بنى قيلة ومنازلهم وما يخصهم وقد أميل الى التوسع في شئ أكتبه عنهم ما استطعت وما توفيقى الا بالله وعليه الاتكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت