234…قباء أربعة أيام، الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وكان فيها استقبال الوفود، وفيها طلب المربد من كلثوم بن الهدم ونزل الى جوف المدينة يوم الجمعة.
أما ما جاء في بنائه والمسجد النبوى في جوف المدينة، وأن عمار بن ياسر وعثمان بن عفان حضرا البناء، فان عمار بن ياسر وقت الهجرة للمدينة قال فيه ابن اسحاق في المسيرة (1) ، (( يشك فيه، هل كان خرج الى الحبشة أم لا؟ ) )وجاء في ذيل السيرة (2) ما نصه:
وهاجر عمار الى أرض الحبشة، ولقد شهد بدرًا والمشاهد كلها، أ هـ، ومعناه أنه لم يحضر يوم الهجرة وتأسيس مسجد قباء، والذى يتبين أن عثمان بن عفان رضى الله عنه أيضًا كان قد هاجر بزوجته رقية الى الحبشة، ولم يكن يوم الهجرة، وتأسيس مسجد قباء في المدينة، اللهم الا ان كان حضر البناء، وهذا بعد التأسيس بزمن فلا مانع عندى سواء بعد تحويل القبلة أو قبلها.
أورد السيد السمهودوى (3) ما نصه (( وعن ابن عمر، قال بينما نحن في صلاة الصبح، جاءهم رجل فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة القرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، ألا فاستقبلوها، وكانت قبلة الناس الى الشام، فاستداروا الى الكعبة، وفى لفظ كانوا ركوعًا في صلاة الصبح.
ذكر ابن سيد الناس (4) فى عيون الأثر، عن البراء بن عازب، قال صلينا بعد قدوم النبى صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا أ هـ، وعلى هذا:
وحيث أن مقدم النبى صلى الله عليه وسلم كان في شهر ربيع الأول، فيكمل شهر صفر من السنة الثانية عامًا بأكمله، وتكون تكملة الأشهر الباقية هكذا ربيع الاول - ربيع الثانى - جمادى الأولى - جمادى الثانية، وعندها تكمل الستة عشر، أو رجب وهو مكمل للسبعة عشر، أى أن تحويل القبلة كان بين شهرى رجب وأول شعبان…
(1) 367/ 1 سيرة.
(2) 261/ 1 سيرة.
(3) 361/ 2 وفاء الوفاء.
(4) 230/ 1 عيون.