381…الليث ما في جهة حوش درج وما في غربيه الى حوش ورده، حتى يخرج الى مسيل وادى بطحان، وان حق لى أن أقول: فان من المنزلة هذه حوش قرة باش وما في غربيه ولعل هذا أيضا ينطبق على النص.
نقل السيد السمهودى (1) ما نصه قال ابن شبة، ونزل بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة القطيعة التى قطع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى ما بين دار كثير بن الصلت، التى تعرف بدار الحجارة بالسوق، الى زقاق بن حبين الى دار ابن أبى سيرة، الى منازل آل الماجشون بن أبى سلة وبهذه الخطة مسجد بنى غفار، صلى النبى صلى الله عليه وسلم فيه، وهو خارج من منزل أبى رهم بن الحصين الغفارى، ثم يقول السيد معلقًا ودار كثير بن الصلت هذه تقدم بيانها في غربى السوق، مما يلى القبلة شامى المصلى وأما زقاق بن حبين غربى السوق أيضًا مما يلى الشام، بالقرب من حصن أمير المدينة، وابن حبين كان مولى للعباس بن عبد المطلب.
أقول أن هذا يشير الى الواجهة الغربية من المناخة فدار كثير بن الصلت هذا تنطبق على ما فيه دار آل البرى التى هدمت، وهى في رأس زقاق العين مما يلى الجنوب، شارعة على المصلى، وكان في شمالها سوق التمارين، أما زقاق بن حبين فينطبق عليه ما نعرفه اليوم بزقاق جعفر، فهو في غربى شمال السوق، وعنده حصن أمير المدينة (( قلعة باب الشامى التى هدمت ) ).
وذهبت فيما قدمت أن كلَّ ما في شمال غربى مسجد الغمامة، كان لبنى الليث في منازلهم، وهذا النص يفيدنا بأن الواجهة الغربية على المناخة، تخص بنى الليث، وفى هذه الحالة اما أن يكون بنو الليث سبق استقطاعهم للناحية فنزلوا فيها، ثم نزل عليهم من العرب بنو عمرو بن عدى، وهذا أرجح عندى، لأن الحدود التى حددها هنا:
داخلة في حدود بنى عمرو بن عدى، واما أن يكون اتحد المنزلان في هذه الناحية كلها، وغلبت سكنى بنى غفار في الواجهة الغربية من المناخة، وتركوا ما بقى لبنى عمرو وبنى الليث.
… (1) 1/ 757 وفاء الوفاء.