يقول السيد السمهودى (1) فيما ذكر من بقايا يهود، ومنهم ناس بالجوانية وضبطها بفتح الجيم وتشديد الواو والياء المثناة موضع قرب أحد شامى المدينة، ولهم أطمان صارا لبنى حارثة، وهما صرار والريان، ثم يقول (2) بعد أن ذكر الجوانية، والصواب قول النووى انها موضع قرب أحد شامى المدينة لذكرها في منازل يهود (وسبق أن كان لهم صرار والريان وصارا لبنى حارثة، فالجوانية هناك بطرف الحرة الشرقية مما يلى الشام) وفى حديث معاوية بن الحكم السلمى: عند أبى داود قال قلت لجارية لى كانت ترعى غنيمات قبل أحد والجوانية.
أقول فيما قدمت: ذكرت صرارًا البئر والأطم ولا مانع أن يكون هذا ليهود ثم صار لبنى حارثة مع بنى عبد الأشهل، ثم صار لبنى حارثة لما استقل كل من بنى عبد الأشهل وبين حارثة بمنزل على حدة، ولعل أن الجوانية كانت تشمل المزارع الشمالية في كامل حرة العريض، ثم استقلت بمنطقتها، وأقول:
أن مما يجعلنى لا أذهب الى اتحاد المنطقة هو انفصال منطقة صرار (( العريض ) )، عن منطقة الجوانية بنتوء الحرة الهابط الى وادى قناة، مسافة تزيد عن الكيلوين، وكلاهما في شامى المدينة ما يلى أحد، وفى الحرة، تعال وامض معى الى الجوانية، ترى كيف انفصلت عن العريض، وبعد النتوء الذى ذكرت نجد أراضى كثيرة ذات آبار اليوم منها بئر ومزرعة البلول المغربى، وحمزة ناصر وغيرهما، ونمضى غربا في خيف السلامة وفيه مزرعة المصرع والخشيرمية والسيد محمود أحمد وآل أسعد والسادة السنوسية، وأبو عتق وخلافهم هذه هى منطقة الجوانية نسبة الى بنى الجون.
فيما أورده السيد السمهودى (3) فى رواية ابن سعد عن أبى أسيد الساعدى:
قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بنى الجون، فامرنى أن آتى بها، فاتيته بها فانزلتها بالشوط من وراء ذباب (( أى ملعب التعليم الرياضى اليوم وما حوله ) )وفى رواية أخرى فأنزلتها في بنى ساعدة، وأخرى فنزلت أجم بنى ساعدة.
… (1) 1/ 165 وفاء الوفاء.
(2) 1/ 180 وفاء الوفاء.
(3) 1/ 248 وفاء الوفاء.