264… (( وقال فيه ابن عقبة سالم بن عبد الله ) )الى أبى عفك اليهودى، في شوال على رأس عشرين شهرًا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو عفك من بنى عمرو بن عوف شيخًا كبيرًا، قد بلغ عشرين ومائة سنة، وكان يهوديًا يحرص على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول الشعر، فقال سالم بن عمير، وهو أحد البكائين، وممن شهد بدرًا، على نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه، فأمهل بطلب به غرة، حتى كانت ليلة صفائه، فنام أبو عفك بالفناء، وسمع سالم بن عمير، فأقبل فوضع السيف على كبده، ثم اعتمد عليه، حتى خش في الفراش، فصاح عدو الله فثاب اليه ناس ممن هم على قوله، فأدخلوه منزلة فقبروه، فقالت أمامة المريدية: تكذب دين الله والمرء أحمدا لعمرك ان أمناك ان بئس ما يمنى حباك حنيفًا آخر الليل طعنه أبل عفك خذها على كبر السن وكان أبو عفك ممن نجم نفاقه حين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن سويد بن الصامت، وشهد سالم بن عمير بدرًا وأحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى في خلافة معاوية بن أبى سفيان.
يقول السيد السمهودى (1) فيما نقل عن ابن زبالة: وكان في رحبة بنى زيد ابن مالك بن عوف، أربعة عشر أطمًا يقال لها الصياصى.
فى هذه الرحبة تجمع بنو النجار في يوم الهجرة، حين اعتزم رسول الله صلى الله عليه وسلم النزول لجوف لمدينة، فكانوا زهاء خمسمائة، نقل السيد السمهودى (2) عن التاريخ الصغير، للامام البخارى رحمه الله تعالى، عن أنس أيضًا، قال انى لأسعى مع الغلمان، اذ قالوا محمد جاء، فننطلق فلا نرى شيئًا، حتى أقبل وصاحبه، فكمنا…
(1) 193/ 1 وفاء الوفاء.
(2) 225/ 1 وفاء الوفاء.