فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 543

265…فى بعض جوانب المدينة، وبعثا رجلًا من أهل البادية يؤذن لهما، فاستقبله خمسمائة من الأنصار، فقالوا انطلقوا آمنين مطاعين، الحديث.

ثم أورد رواية رزين: قال فيها: وأرسلا رجلًا يؤذن لهما الأنصار، فانتصب لهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا اليهما.

ثم قال (1) من رواية يحيى عن عمارة بن خزيمة قال: لما كان يوم الجمعة، وارتفع النهار، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحشد المسلمون ولبسوا السلاح، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته القصواء، والناس معه عن يمينه وعن شماله، وخلفه، ومنهم الراكب والماشى.

أقول وبالله العون: هذا المكان الذى تجمع فيه الأنصار هو رحبة بنى زيد، كان الحد الشرقى منها دار كلثوم بن الهدم، ودار سعد بن خيثمة، وقد دخل بعض داريهما في المسجد، وكان الحد الجنوبى تل عرفات والذى هو اليوم في شمال نزلة الشدقة ونزلة قباء، وفى المغرب بئر الخاتم، وبينهما وبين باب المسجد النبوى بقباء، نحوا من ثلاثين مترًا أو أقل، ومن الشمال الصمد في مشرق الشمال والجياشية التى أزيلت.

ويلاحظ أنه لا يظن أحد أن الرحبة الموجودة الآن التى ذكرت هى عين الرحبة التى كانت لبنى زيد، فقد أزيل من المغرب بركة بئر الخاتم وحديقتها كما ازيلت البئر الجعفرية وحديقتها أيضًا كما يلاحظ أن جميع الآطام قد أزيلت ما عدا أطم الشنيف، بين مكان حديقة بئر الخاتم وبين بئر عذق، في الجدار الشرقى من بئر عذق، والغربى من بئر الخاتم، وكان من بين الآطام التى قال عنها السيد، في الرواية المتقدمة بأنها الصياصى، في رحبة بنى زيد، أطم غرة وصار في مكانه مئذنة المسجد أ هـ.

(1) 256/ 1 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت