نقل السيد السمهودى عن عرام قوله:
ويحيط بالمدينة عير، ثم قال وعير جبلان أحمران عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة، وعن يسارك شوران وهو مطل على السد كبير مرتفع.
أقول أن ما نقل عن عرام هنا محير، لا يمكن تطبيقه، فاذا مضيت مع العقيق أريد مكة، بدءًا من آبار عروة، فلمكة طريقان، الأول - العقيق - البيداء - المفرحات - والثانى - العقيق - المحرم - حمراء الأسد - عير الصادر، وعند المحرم عير الوارد، وعند حمراء الأسد عير الصادر، وينهما الحليفتان ونمضى مع العقيق من آبار عروة الى الطريق وهو ذو شقين - الشق الأول - ما بين المكيمين من الشمال، وبين ضليعات الرديدة والأسناف، وهذا ليس ببطن العقيق انما هو وادى البيداء المعروف بالدعيثة، والمكيمين أسود والرديدة والأسناف حمراوان - الطريق الثانى من العقيق - عن جانب خشم القدمة الذى عليه قصر الشيخ محمد الحافظ، وهو الطريق المؤدى لدرب الماشى والغاير، وهذا يمضى في واديينه، من الشرق وادى أبى بريقة المحرفة من أبى هريرة رضى الله عنه، ومن الغرب وادى العقيق (( المحرم ) )وكلاهما الى عير الصادر (( الضلع الأسمر ) )، لكن وادى أبى هريرة ينقطع بالحرة التى تلى قرين ضرطة من الوادى، وليس في الشق الأول جبل قطعًا، سوى عير الوارد، وفى الغربى يكون على اليمين على بعد كيلو متر من حمراء نملى، ولا يمره العقيق، لأنه على بعد لا يقل عن كيلو متر واحد عن مجرى العقيق، واذا قصدنا الى الحليفة العليا، ندع عير الوارد من خلف الكتف الأيسر وهناك جبيلات صغار في بطن العقيق وبين العيرين، وعلى كل فالعيران كلاهما أسود، فاذن التعريف الذى قاله عرام لا ينطبق كليًا، والصحيح فيه هو أن عير الوارد يطل من ناحيته الشرقية على السد الذى في قرين ضرطة ليس الا.