321…بقول الطبرى وأتى بيزيد بن وهب بن زمعة فقال له بايع فقال: أبايعك على سنة عمر، فقال: اقتلوه قال: إنى أبايع: لا والله لن أقيلك عثرتك ثم أمر به فقتل.
فرض مسلم بن عقبة على الناس وهم الضعفاء بعد قتل من قتل أولئك أن يبايعوا على أنهم أعبد ليزيد إن شاء رق وإن شاء أعتق ومن أبى عن البيعة الزور ضربت عنقه، وبعث ليزيد بن عبد الله بن زمعة ومحمد بن أبى الجهم بن حذيفة العدوى ولمعقل بن سفان الأشجعى، فأتى بهم (( وقد ذكرت أمر ابن زمعة، فقال: بايعوا فقال القرشيان يزيد وابن أبى الجهم: نبايعك على كتاب الله وسنة نبيه، فقال لا والله، لا أقيلكم هذا أبدًا فقدمهما فضربت أعناقهما، فقال له مروان سبحان الله أتقتل رجلين من قريش؟ أتيا ليؤمنا وضربت أعناقهما، فنخس(مسلم) مروان في خاصرته ثم قال: وأنت والله لو قلت بمقالتهما ما رأيت السماء الا برقة، أما معقل ابن سنان فقد دعا بشرب ليسقى فقال له مسلم، أى الشراب أحب اليك؟ قال: العسل قال اسقوه، فشرب حتى ارتوى، فقال له، أقضيت ريك من شرابك؟ قال نعم، قال لا والله لا تشرب بعده شرابًا الا الحميم في نار جهنم، أتذكر مقالتك لأمير المؤمنين سرت شهرًا ورجعت شهرًا، وأصبحت صفرًا، اللهم غير (( تعنى يزيد ) )فقدمه فضربت عنقه.
ثلاثة أيام قضى مسلم يلعب هواه عاصفة هوجاء، يهد بها منارة الإسلام، ويقوض أركان الإنسانية والوجدان، لم يؤنبه ضميره فهو بلا ضمير، ولم يردعه دين فهو يحارب الدين، يحارب من دافعوا عن رسول الله وأووه، يقارع من سبقوا للإيمان، هوسة جنون أوقدت في صدره الأسود نارًا احترق بها الصالحون، المدينة من أخاف أهلها أذهب به الله، لم يزل يتدأدأ دماغه عطشًا إلى دماء المسلمين والأخيار منهم، لم تروه دماه المسلمين، لم يفزعه سقوط الأطيبين، لا في ميدان…