390…التعيين والتحديد، اذ أن زهرة اذا أريد بها الحرة فهى الحرة الممتدة من مشربة أم ابراهيم في شرقيها آخذه الى الشمال، وقوله: الى الصورين يشير الى منطقة الدشوت (( الصيران ) )التى تبدأ من شمال مشربة أم ابراهيم محاذية الحرة ذاهبة الى المائدة وشرقى البقيع الى الاجابة، حتى تنتهى بالأسواف في جزع الصدقة عند بنى عبد الأشهل، ورغم سعة هذه المنطقة والعلم لله وحده فان الصافية المرادة هنا في دار بنى خطمة التى في شرقى دار بنى الحارث الى الشمال، وتعرف اليوم بزرب الكتمة محرفًا من ظرب بنى خطمة وفيها بئر مسلم الصاوى والعمرى وفى شمال الصاوى بئر درع وأطمه ومسجد بنى خطمة الذى لم يبق له أثر، أما الأطم والبئر فموجودان في شمال الطريق القاسم بين الصاوى والعمرى بكسر العين وفتح الميم هذه المنطقة تعرف اليوم بالصوافى، وفى مغربها فضاء بنى خطمة الذى يقع في شمال منشية ابن بادى، وهذه المنطقة كما أعتقد وان كنت أجزم أنها كانت لبنى خطمة، فقد كانت قبلهم للعمالقة كما يثبته ما وجدته الهيئة المكونة لذلك وكنت أحدها، والآثار التى وجدنا بعضها محفوظًا بالبلدية وفى الشمال جزع السمين وفى هذه المنطقة ما يسميه الناس - بالصوافى - وقد غلبت الصافية على المنطقة كلها فصارت تعرف بالصوافى.
يقول السيد السمهودى جزع معروف قبلى الصافية بقرب المليكى وقف فقهاء المدرسة الشهابية كما قال الزين المراغى: أقول أن المدرسة الشهابية - هى دار أبى أيوب الأنصارى - وتقابل المئذنة الرئيسية من المشرق ويسكنها اليوم آل البالى الأنصاريين وفى أسفلها كان نزل النبى صلى الله عليه وسلم، وكان في منزله هذا محراب في صدر الديوان، يشير الى مكان صلاة النبى صلى الله عليه وسلم في دار أبى أيوب، وارجع بعد هذا الى الدلال فأقول: ان الذى في قبلى أى جنوب الصيران الصوافى آبار كثيرة منها - الطيارية والبقار وابن مسلم وغيرهم ومنها بئر المالكى الذى قال عنه السيد المليكى والثمين، وهذا ما ينطبق عليه الدلال المقصود أى الثمين - والى ناحية بئر دغيمان ابن جعيدان والتى الى جانبها الحسنية والتى قال عنها السيد: حسنى والجزع يقال له الحسينيات.