فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 543

262…هى لكنها صحفت عذق الى غدق، أو بالعكس، فالذى استنتجته من أحاديث الهجرة، أنها كانت لكلثوم بن الهدم، ولعلها كانت أيامها تعرف ببئر غدق، بالغين المعجمة والدال المهملة، ولمناسبة حديث الهجرة وسأنصه، أطلق عليها بئر عذق، وعلى ما استنتجته أنها كانت لكلثوم بن الهدم، أحد بنى زيد، وداره موجودة العين في الجنوب من مسجد قباء، يفصلها عنه شارع صغير كما يفصلها عن عذق التى قلت أنها بئر عذق بالذال والعين شارع أيضًا، وفى دار كلثوم بن الهدم اليوم محراب ومسجد تعلوه قبة حسنة عالية.

أورد السيد السمهودى (1) ما رواه يحيى الحسينى، في أخبار المدينة، في النسخة التى رواها ابنه طاهر عنه، من طريق محمد بن معاذ:

قال حدثنا مجمع بن يعقوب: عن أبيه وعن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن عبد الرحمن بن زيد، قالا:

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الصبح ) )بظهر حرتنا، ثم ركب فأناخ الى عذق، عند بئر غرس، قبل أن تبزغ الشمس، أقول هنا أطلق عذقًا على بئر غرس فأرجع الى سبب العذق هذا، فأورد ما نصه السيد:

قال: وفى كتاب يحيى أيضًا، عن محمد ابن اسماعيل بن مجمع:

قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه سلم على كلثوم بن الهدم هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة، قال (( كلثوم ) )يانجيح (( لمولى له ) )فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والتفت الى أبى بكر، أنجحت أو أنجحنا فقال: أطعمنا رطبًا: قال: فأتو بقنو من أم جرذان، فيه رطب منصف وفيه زهو، فقال صلى الله عليه وسلم:

ما هذا؟ قال: عذق من أم جرذان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم بارك في أم جرذان.

أقول أن بئر عذق في المغرب من دار كلثوم بن الهدم لا يفصل بينهما الا نتوء الحرة، ولهذا فاننى أجزم الى أنها كانت تسمى غرسًا، ولما كان حديث العذق المبارك هذا، استبدل اسمها الى عذق، اشارة للحادثة المباركة، وفى بئر عذق أناخ… (1) 244/ 1 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت