يجد المدقق الباحث الفاحص، لجميع حرار المدينة، وكأنها أوجدت لتكون حاجزًا بين الجبال المحيطة بالمدينة وأرضها السهلة، اذ أن منطقة المدينة محاطة بالجبال [وان بعدت] من كل جهاتها، احاطة السوار بالمعصم، ومع صرف النظر عما ازدرع من جبالها الداخلية، بصفة فرادية، متباعدة في أكثرها، فقد ازدرع بعضها في نفس محيط الحرار، بنفس الشكل ازدرعت فيه الجبال في السهول، الا أن الأولى غمرتها الحرار.
هذه الحرار جاءت في ثلاث جهات من محيط الجبال، وامتدت في بعضها فيما يشبه الرؤوس والخلجان، وامتداد الغربية منها أقل من الجنوبية والشرقية، ونظرة عامة الى الشرقية والجنوبية ففيها انبساط تتكون فيه الغدران، وفى الشرقية في طول امتدادها سالت حرة النار، وما بين الحرتين شق مستطيل يمتد بامتدادها ويكون الشعبة العظمى لوادى مهزور، بدأها من حلية قريظة الى الشمال في العريض وفى طريقه على منطقة بعاث يعرف بسيل المبعوث، وفى منتهاه عند مروره بمنطقة العريض يعرف بسيل العريض.
أما الحرة الغربية عن المدينة من مبدئها عند قرين ضرطه، وما حوله، الى أن تنتهى عند منطقة القبلتين، فهذه تغاير الحرتين السابقتين، فهى…