فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 543

377…ساحل المهاجرين الذى يقتضيه نظر الباحث المدقق في وضع أفنية المنطقة السكنية بالمدينة قبل الهجرة النبوية وبعدها، أن المدينة المشرفة كانت ذات ردهات وسيعة، بين قراها الخزرجية والأوسية، وكان لها بر ترعى فيه دواجنهم وبقرهم، ولعلها كانت أرضًا خصبة حول مجارى الأودية في جوف المدينة فنجد مثلًا أن ما بين ثنية الوراع الشامية (( عند القرين الفوقانى ) )حتى تصل الى منزل بياضة عند القلعة في طريق قبا هذا طولًا، كما تجد ما بين مكان باب المصرى وأنت مغرب الى السقيا، وما في شمالها هذه المنطقة الوسيعة كانت برًا خاليًا، اتخذ النبى صلى الله عليه وسلم بعضها سوقًا للمدينة، وأقطع المهاجرين البعض الآخر، وهذا البعض الآخر هو ما سأمر عليه بالنصوص، وما أذهب اليه في التطبيق، والذى أفهمه من التطبيق:

أن بعض المهاجرين وهم مزينة وعامر والليث وأقصى وأسلم وجهينة والمصطلق أشغلوا بمساكنهم خطًا طوليًا من ناحية شمال المراكشية، حتى جبل سليع (( عثعث ) )، وما حوله غربًا ويذهب خط الغرب عرضيًا الى ناحية العمرانية، وما حولها، وأن ذكوان وضمرة والديل أشغلوا بمساكنهم ناحية المصانع والداودية وما فيها شرقيها وأمضى بعد هذا للتفصيل فيما أورده السيد السمهودى عن عمر بن شبة.

نقل السيد السمهودى (1) بنصه عن عمر بن شبة، قال: ونزل هدبة بن لاطم ابن عثمان بن عمرو بن عامر بن ثور بن لاطم بن عثمان، وعثمان هو نفسه الذى يقال له مزينة (( وهى أمه ) )ما بين زاوية القروى المطلة على بطحان الغربية الى زاوية بيت ابن هبار الأسدى، الذى صار لبنى سمعان الشرقية، الى خط زريق الى دار الطائى التى بشق بطحان الشرقى أ هـ.

أقول: ان كل هذه الحدود أصبحت أوهاما في خيال الذاكرة، ومضت مع عقول السالفين من الأمم، خلال أربعة عشر قرنًا مضت، لولا أنه أشار أخيرًا بشئ…1/ 761 (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت