يقول ابن اسحاق (1) فى غزوة السويق بعد أن ذكر قدوم أبى سفيان على سلام ابن مشكم اليهودى، قال: فخرج (( أبو سفيان ) )فى عقب ليلته (( أى النصف الأخير ) )حتى أتى أصحابه (( يتيم ) )فبعث رجالًا من قريش، فأتوا ناحية يقال لها العريض، فحرقوا في أصوار نخل بها، ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفًا لهم في حرتها فقتلوهما، ثم أنصرفوا راجعين أ هـ وهى كما قلت ما كان يعرف قبل الاسلام وبعده بصرار اذ أن العريض وصرار علم على عين واحدة.
صرار (2) :
يقول السيد السمهودى يضبطه: ككتاب، قال الخطابى: هى بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ويقول عن عياض ويدل لكونها اسم موضع غير بئر لكن بها بئرًا قول الشاعر:
لعل صرارًا أن تجيش بئاره ويسمع بالريان تبنى مساربه ويقول:
وسبق أن ذكر صرارًا والريان أنهما أطمان ليهود صارًا لبنى حارثة وأقول أن صرارًا بئر موجودة العين وأطم أيضا موجود العين يرتفع في ركامة بما يزيد عن عشرة أمتار تقريبًا وعنده البئر المذكور في مرتفع الحرة وعنده آبار كثيرة منها بئر للأشراف بنى حسين وغيرها، وهذه المنطقة على سمت طريق نجد ولمن قدم من الطريق النجدية من حجاج العراق، والطريق منها الى المدينة كان يعرف بالوالج عن طريق الشيخين، وقد ذكرتهما، وفى غربى منطقة العريض من الحرة نتوء يفصل منطقة العريض أو صرارًا عن الجوانية.
يقول السيد السمهودى (3) ما نصه:
قلت والمراد من حديث أمره صلى الله عليه وسلم بنحر بقرة لما قدم صرارًا انما هو صرار المدينة، ولهذا قال البخارى: صرار موضع ناحية بالمدينة.
… (1) 1/ 296 ابن سيد الناس (2) 1/ 172 وفاء الوفاء.
(3) 252/ 1 وفاء الوفاء