فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 543

324…يقول ابن سيد الناس في عيون الأثر: فلما انقضى شأن بنى قريظة انفجر لسعد ابن معاذ جرحه فمات منه، وأتى جبريل عليه السلام النبى صلى الله عليه وسلم من الليل معتجرًا بعمامة من استبرق فقال يا محمد:

من هذا الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه الى سعد بن معاذ، فوجده قد مات ولما حمل نعشه وجدوا له خفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وطئوا الأرض الا يومهم هذا )) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر ابن عائذ: (( لقد نزل سبعون الف ملك شهدوا سعدًا وقال ابن سعد: مرت عليه عنز وهو مضطجع فأصابت الجرح بظلفها فما رقًا حتى مات، قال: وبعث صاحب دومة الجندل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببغلة وجبة من سندس، فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبون من حسن الجبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن ) )يعنى من هذا.

ذكر ابن اسحاق بسند طويل عن ابى هريرة رضى الله عنه: قال: حدثونى عن رجل دخل الجنة ولم يصل قط فاذا لم يعرفه الناس، سالوه من هو؟ فيقول:

أصيرم بنى عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش، قال الحصين فقلت لمحمود بن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال كان يأبى الاسلام على قومه، فلما كان يوم أحد، بدا له في الاسلام فأسلم، ثم اخذ سيفه فغدا حتى دخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، قال: فبينا رجال من بنى عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة، اذا هم به، فقالوا والله ان هذا للأصيرم، ما جاء به؟ لقد تركناه وانه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه ما جاء بك؟ أحدب على قومك؟ أو رغبة في الاسلام؟ فقال رغبة في الاسلام آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم اخذت سيفى فغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قاتلت حتى أصابنى ما أصابنى، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لمن أهل الجنة (1) .

(1) عيون الأثر 2/ 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت