323…والله لأفين الله ما وعدته، ثم قالت انبشره من عند الرجلين، فنبشوا فإذا بالثعبان لاوٍ ذنبه برجليه، قال: فتنحت وصلت ركعتين، ثم قالت اللهم إنك تعلم إنما غضبت على مسلم اليوم لك فخل بينى وبينه، ثم تناولت عودًا فمضت إلى ذنب الثعبان فانسل من مؤخر رأسه، فخرج من القبر، ثم أمرت به فأخرج من القبر ثم أحرق، يقول السيد وفى كتاب الحرة أنها نبشت القبر ثم صلبته (( وجاء أنه يرجم القبر كما يرجم قبر أبى رغال ) ). أقول وأنا أنهى ما نقلت في واقعة الحرة بما قاله الصالحون إنا لله، وإنا إليه راجعون.
أخرج ابن سعد عن عبد الله بن شداد رضى الله عنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن معاذ وهو يجود بنفسه، فقال: جزاك الله خيرًا من سيد قوم فقد أنجزت الله ما وعدته، ولينجزك الله ما وعدك.
وقال ابن اسحاق حدثنى أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأنصارى أخو بنى حارثة أن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها كانت في حصن بنى حارثة يوم الخندق (أى في حصن الشيخين في طريق الشهداء عند مزرعة الأخ محماس الدخيل) ، وكان من الحصن قالت: وذلك قبل أن يضرب الحجاب علينا، فمر سعد وعليه درع له مقلصة، قد خرجت منها ذراعه كلها، وفى يده حربة يرقد بها (( البادية تقول يركض ) )ويقول: لبث قليلا يشهد الهيجاء فحل لا بأس بالموت إذا حل الأجل فقالت له أمه: الحق أى بنى، فقد والله أخرت، قالت عائشة رضى الله عنها: فقلت لها يا أم سعد الله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هى عليه قالت: أو خفت عليه؟ حيث أصاب السهم منه فرمى سعد بن معاذ بسهم فقطع منه الأكحل رماه ابن العرقة.