فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 543

كنت أحد أعضاء الهيئة التى يرأسها وكيل وزارة المواصلات (( ابن زيدان ) )التى شكلت للنظر في بناء مسجد قباء، وما أدركه من تصدع، وكان من رأيى الذى عرضت هو زيادة المسجد من الشمال، وادخال القسم الخارجى الذى كان فيه دعامات للجدار الشمالى في المسجد، بعد أن تقرر هدم الجدار الشمالى، وطلبت من الهيئة فتح باب للنساء من جهة الزيادة من الشمال، ولله الحمد فقد استجيب لما عرضت، وتمت الزيادة وفتح الباب، الا أن الرجال لم يتركوه للنساء، ولا تركوا الزيادة السعودية لهن، مما اضطرهن أن يشغلن القسم الغربى في صفوف، تسامت الرجال أو تتقدمهم، وياحبذا لو عملت ادارة الأوقاف وهى المسؤولة بتخصيص القسم الشمالى للنساء، ومنع الرجال عنه، وهكذا لو تكرمت بنفس العمل هذا في المسجد النبوى لحالت دون مساواة صفوف النساء بالرجال أو تقدمهن عليهم.

لما أن زار رئيس جمهورية تونس السيد أبو رقيبة، طلب من الحكومة السعودية أن يقوم بارسال الفسيفساء للمحراب مع الصناع وأجيب لطلبه فبعث بمهندس وعامل زينا المحراب بهذه الفسيفساء الموجودة اليوم، وقد أشير الى ذلك بلوحة حجرية كتب عليها ذلك.

كان مسجد قباء قبل الزيادة السعودية، ستًا وثلاثين مترًا في مثلها، أى كانت سعته ألفًا ومائتين وستة وتسعين مترًا مربعًا، وكانت الزيادة السعودية أربعة أمتار من الشمال الى الجنوب وستة وثلاثين مترًا من الشرق الى الغرب وهذا ما يمثل أربعة وأربعين مترًا، فيكون المسجد بأكمله ألفًا وأربعمائة وأربعين مترًا مربعًا.

وقد وفقنى الله تعالى ورسمت خريطة ايضاحية لمسجد قباء أوضحت في سطورها ورسمها كل ما قدمته هنا والخريطة في هذا الكتاب ترسم الواقع مختصرًا والله ولى التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت