294… (( فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه في طرف الزقاق الذى بلزق دار المقداد بن الأسود، وهو المقداد بن عمرو، يقول في أقصى البقيع وهو دار أفلح:
وعندى أن دار المقداد ابن عمرو، هى الغلامية التى ذكرت أو التى في جنوبها، والتى في الجنوب أقرب الى المقبر، ومنها يتفرع الطريق الذى ينتهى عندها زقاق عمقه، والفرعان أحدهما يتجه جنوبا محاذيا الجدار الشرقى للبقيع، يمضى في دار بنى ظفر، والثانى يتجه الى المائدة، وفى الطريق الى اليسرى بئر معاوية الأوسيين، والذى يتجه شرقًا يصل الى رحبة وسيعة في جنوبها مسجد المائدة، وقد عمرت هذه الرحبة بمساكن شعبية بدائية.
هذه المنطقة التى فيها قبر أبى سعيد ومعه، وما في شمالها وغربها، هى ما كانت تعرف بخضراء أبان وهو أبان بن عثمان، وفيها حش كوكب، ويقول السيد السمهودى بنصه قلت ولذلك تسمى تلك الناحية الى اليوم بالحضارى.
جاء في كتاب السيد السمهودى شيخنا وصاحب الفضل بعد الله على، قال في الصحيفة 913 في قبر عثمان بن عفان رضى الله عنه، روى ابن شبة:
عن الزهرى قال: جاءت أم حبيبة بنت أبى سفيان رضى الله عنهما فوقفت على باب المسجد، (( وكانت دارها في محل الشرشورة التى أزيلت، وأدخلت في المسجد النبوى، وكانت لشرحبيل بن حسنة ) )فقالت لتخلن بينى وبين دفن هذا الرجل، تعنى عثمان بن عفان رضى الله عنه، أو لأكشفن ستر (( قبر ) )رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلوها فلما أمست جاء جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن الزبير، وأبو الجهم بن حذيفة، وعبد الله بن حسل فحملوه، فانتهوا به الى البقيع، فمنعهم ابن بجرة الساعدى، فانطلقوا به الى حش كوكب، وهو بستان بالمدينة، فصلى عليه ابن جبير، ودفنوه وانصرفوا.
جاء فيما قدمت ثلاثة أعيان الحضارى، وحش كوكب، وخضراء أبان، وهذه تحتاج الى تعيين فندع النصوص جانبا لعدم الاطالة والتكرار، ولكن مما يستفاد منها:
الحضارى:
كلها في شمال البقيع وشرقيه من مناطق فيها آبار وصوران.