فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 543

414…قال أن صدر مذينب وبطحان يأتيان من الحلاءتين، حلاءتى صعب على سبعة أميال، ثم قال السيد معقبا قلت لكن أعلى سيل بطحان ومذينب ومهزور من حرة واحدة، فيصبح تشعب مذينب من كل منهما، ونقل عن المطرى أن مذينب شرقى جفاف يلتقى هو وجفاف شرقى مسجد الشمس، ويلتقيان مع رانوناء ببطحان فيمران ومذينب وهو بقرب الماجشونية، وفى قول ابن زبالة اعتبر بطحان أصلًا لمذينب، وان كان مصدرهما من حرة واحدة وفيها الحلاءتان.

وأقول هنا أن الحرة الجنوبية عن المدينة تنقسم الى قسمين، حرة معصم العليا وهى كل ما في جنوب قربان، وحرة شوران وفيها ميطان وحلية قريظة، وعلى كل فالجبال المحيطة بالمنطقة الحلاءة الكبار وجبل ميطان وتقول البادية ماطان، كل هذه الجبال تصب الى الشمال والشمال الشرقى في الحرار، فتجتمع في قاع الهيلاء ويعرف بالقاع الأحمر، وتنصرف في شعب متفرعة، ينصرف معظمها الى مسيل وادى مهزور، الذى انقرضت بعض مجاريه في ناحية المدينة، خاصة فيما انحدر من الحلاءة الى حليتى المزين الشرقية والقبلية ويكون وادى مذينب الذى يدخل الى أم أعشر ثم ينصرف الى قربان المقصودة بكلمة جفاف، فيسقى منطقة قربان العهن - النواعم - البدرية وسواله وما حولها، ثم ينصرف الى وادى بطحان، شمال شرقى الماجشونية، ولو ترك الأمر لى في تقدير الواقع لذهبت الى أن بطحان يبدأ من جسر الماجشونية، حتى يصب في السيح، واترك لباقى الأودية مجاريها حتى تشترك في مصبها في بطحان، ويشترك معها رانوناء، كما أوضحت، لأنه لا يصح أن يطلق على ما فوق الماجشونية بطحان، اذ أن المفهوم من اللفظ انبطاح السيل، وهذا لا يلمس فيما فوق الماجشونية، وهذا ما يعرفه سكان المنطقة، ويبدلون لفظ مذينب الذى كاد لفظه أن ينسى تمامًا اذ استبدلوا هذا الاسم باسم الغاوى، وهذا الاسم ينطبق على الشرائع التى تنزل من حرة قربان، فتتفرع فروعا كثيرة لا تجتمع الا في الماجشونية وما بعدها.

قلت في شئ ذكرته في حرة معصم أنها الحرة الجنوبية التى تعلو منطقة قبا…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت