40…حرب أشغل فتيلتها الغفلة:
فى رواية رزين عن الشرقى:
أن رجلًا من أصحاب تبع خرج حتى أتى بنى عدى بن النجار (( ومساكنهم هى ما تعرف اليوم بالساحة ) )فدخل حديقة ورقى الى عذق نخله يجده (( أى يقطعه ) )فبصر به صاحب العذق، فنزل اليه وقتله، وجره الى بئر ألقاه فيها، وبلغ الخبر تبعًا فزاد ذلك من حنق تبع على بنى النجار وحلف أن لا يبرح حتى يخرب المدينة على أهلها.
سحيت ومنبه من يهود ينهيان تبعًا:
سحيت ومنبه قرظيان بلغهما ما يريد تبع، وهما حبران عالمان، ينتظران ما تنتظره يهود، (( أحمد المنتظر ) )نبى آخر الزمن صلى الله عليه وسلم ينتظران خروجه من حرم مكة، ويهاجر الى المدينة فيؤمنان به، خرجا مع أحبار معهم الى ذى حرض، منزل تبع، ونزل الحبران على تبع فأكرمهم ثم قالا له:
أيها الملك أن هذه البلدة محفوظة، وانا نجد اسمها في الكتاب طيبة وأنها مهاجر نبى من بنى اسماعيل من الحرم، وهى تكون قراره، فلن تسلط عليها:
فسمع تبع منهما، وصرف نيته عن خرابها، وأمن بنى قيلة وعفا عن دم ابنه، ثم دعاهم ليتبايعوا مع عسكره التبابعة، وعاد تبع من حيث أتى وصحب معه سحيت ومنبه الى اليمن فكانا سببًا في دخول اليهودية الى اليمن.
ونلخص ما يفهم من ذلك أن عدو الأنصار كان بنى ثعلبة وبنى قينقاع ولو كانوا مع كل يهود لما توسط الأحبار في دفع تبع عن بنى قيلة ولوجدوا في حضوره سببًا يسهل عليهم الانتقام من بنى قيلة.
حلف قريظة والنضير مع بنى قيلة:
كانت الحرب التى نشبت بين بنى قيلة أنفسهم (( وقد تكررت أيامها ) )ما دعا القبلين أوسًا وخزرجا الى الاستنصار بيهود فحالفت الأوس قريظة وحالفت الخزرج النضير وهكذا انشقت العصى بين يهود كما انشقت بين بنى قيلة وتفصيل ذلك في شىء ألخصه فيما يأتى: