360…كان، ثم يقول السيد السمهودى: والذى يظهر أن أول منازل الخزرج في هذه الجهة منازل بنى الحارث كما سيأتى )) وفوقها بنو خطمة، وهذا هو الصحيح وسأوضحه بعد أن أناقش النصوص وأقول هنا أن منازل بنى الحارث كما أوضحت في مكانها، في موضعين في العالية، المنزل العام في ناحية منشية ابن بادى وما فوقها الى ابن صعينين وما في غربيه - والناصرية وما اليها وما في جنوب ابن صعينين وبقيع الرديدى ويعرف الآن بالبقيع معرفًا بال ومصغرًا بدون اضافة، ونزح من هذا المنزل العام زيد وجشم فسكنوا السنح على ميل من المسجد النبوى، وهذا ينطبق على الجزع المعروف اليوم بقيراطة، وأدع هنا لهذا الحد الكلام لأناقش النصوص.
قوله (( وابتنى بنو أمية بن عامر بن خطمة، أطمًا كان موضعه في مال الماجشون الذى يلى صدقة أبان ) )أقول ان كان المقصود بالماجشون في دار بنى الحارث فهى المعروفة اليوم بالمدشونية مسهلة الجيم الى دال، وهذا التسهيل يكثر في لغة أهل الصعيد اليوم فيقولون في جبت لك - دبت لك وفى الجبنة - الدبنة، فالمدشونية اليوم في دار بنى الحارث العامة من الناحية الشمالية الغربية وعندها تربة صهيب وهى أول وادى بطحان، وهذا معناه أن بنى أمية بن عامر جلوا من المنزل العام لسبب من الأسباب وسكنوا بين بنى الحارث ولعل صدقة أبان هى التى تلى الماجشونية من المشرق للشمال وعندها أطم كبير متهدم، وصار كومة من التراب ولعله المراد، وعلى هذا تبين أن بنى أمية سكنوا في غير دار بنى خطمة موضع البحث.
قوله عن السيد المطرى الا أن الأظهر، أنهم كانوا بالعوالى، شرقى مسجد الشمس، لأن تلك النواحى كلها دير الأوس، وما سفل من ذلك الى المدينة ديار الخزرج.
أقول: أن المقصود بمسجد الشمس - هو مسجد بنى النضير - وبتعبير آخر مسجد الفضيح، كلها تنطبق على علم واحد، وهو الذى على ربوة في أول مجرى…