361…بطحان، في ردهة وسيعة ترابها أخضر، يسميه السكان دم الكفار، وفى الجهة الشرقية منه منطقة قباء، والذى يلى المسجد منها مزرعة للأخ حليت بن عبد الله مسلم، من جهة المغرب، ويليها من الشرق البستان النصيرى، وفى الجنوب نزلة قربان فاذا كان المقصود بشرقى مسجد الفضيح ما فيه النصيرى والبدرية وما اليها فهذه المنازل مشتركة بين النضير اليهود، وبنى زيد، في جهة النواعم والعهن وما اليها، والذى يعلو مسجد الفضيح هو منازل بنى النضير، وفيها أم أعشر وأم أربع وفيها حصن كعب بن الأشرف النضرى بالخؤوله ولا ينطبق عليها أنها لا تعرف، وبنو أمية من الأوس، ولا شك، واذا أراد من الشرق أى الشمال الشرقى من مسجد الفضيح، وناقشه السيد السمهودى حيث يقول: أن مذينب يصب في بطحان كان في زماننا يشق في الحرة الشرقية، قبلى قريظة، ويمر في وسط قرية كانت شرقى النواعم والعهن، ويتشعب في تلك الأموال ويخرج ما فضل منه من الموضع المعروف ببقيع الرديدى والناصرية، يصب في الوادى الذى يأتى من جفاف شرقى الفضيح، حتى يأتى الفضاء الذى عند تنور النورة خلف الماجشونية، فتلقاه شعبة من مهزرو، وقول ابن شبة حتى يصب في فضاء بنى خطمة والأعراس، ولعل الأعراس محرفة من الغرس لأن السيد السمهودى والعباسى في عمدة الأخبار قالا أن قبر البراء بن معرور في دار بنى خطمة من ناحية الغرس، وأورد قبل المناقشة أن أقول: أن السيد السمهودى روى ما أورده عن ابن شبة فيها قال وروى أيضًا عن سعيد بن رقيش أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ من بئر الأغرس وأهراق بقية وضوئه فيها (( وفيها الأعرس ) )بدون اشباع فتحة الراء ألفًا والأولى باشباعها.
واذا قلنا أن دارهم في الغرس من منطقة النواعم والعهن وهذه المنطقة لبنى أمية ابن زيد وقد جاء في النص كلمة الكبا فأقول الكبا في البئر قربان البلاد العائدة اليوم للأخ ابراهيم شاكر وفى جنبها الحليفية العائدة لأبناء عباس خليفة النخلى، وفى الشمال الاستطراق المؤدى للجلونية والخليفية، ومن المغرب البربرى والشارع المؤدى الى نزلة قربان، ومن الشرق النويعمة والصالحية، والمعروفية والعهن، كل هذه في دار بنى أمية بن زيد، ولكن الذى قاله في الذى يسقى هذه الناحية، هو وادى…