359…بنو جشم بن مالك بن الأوس بنو خطمة قسم الأوس يقول السيد السمهودى فما نقل عن ابن زبالة - ونزل بنو خطمة، وهو عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس دارهم المعرفة بهم، وابتنوا الآطام وغرسوا النخيل، فابتنوا أطمًا يقال له ضع درع ليس فيه بيوت جعلوه كالحصن الذى يتحصنون به للقتال، وكان لخطمة كلها، وكان موضعه عند المهراس (( مهراس بنى خطمة ) )وانما سمى ضع درع، لأنه كان عند بئر بنى خطمة التى يقال لها درع.
وابتنى بنو أمية بن عامر بن خطمة أطمًا كان موضعه في مال الماجشون الذى يلى صدقة أبان بن جدير، ثم يقول السيد قال المطرى:
ان منازل بنى خطمة لا يعرف مكانها اليوم، الا أن الأظهر أنهم كانوا بالعوالى شرقى مسجد الشمس لأن تلك النواحى كلها ديار الأوس، وما سفل من ذلك الى المدينة ديار الخزرج، ثم يقول السيد والذى يظهر لنا أن أول منازل الخزرج في هذه الجهة منازل بنى الحارث كما سيأتى وفوقها بنو خطمة، وسيأتى في وادى بطحان، ووادى مهزور ما يؤيد ذلك ويقول:
وكان بنو خطم متفرقين في آطامهم، لم يكن في قصبة دارهم منهم أحد، فلما جاء الاسلام اتخذوا مسجدهم، وابتنى رجل عند المسجد بيتًا سكنه، فكانوا يسألون عنه كل غداة مخافة أن يكون عدا عليه السبع، ثم كثروا في الدار، حتى كان يقال لها غزة تشبيها بغزة الشام من كثرة أهلها أ هـ.
أقول وبالله العون:
أن التعريف الذى وفق اليه ابن زبالة رحمه الله كان لزمنه وحده ولكن للزمن تبدلات في شريط الحدثان والجهل، ونفس التعريف لم يعين ناحية المنزل العام ولا حتى اتجاهًا، هذا ما جعل السيد المطرى فيما نقل عنه السيد السمهودى: أن منازل بنى خطمة لا يعرف مكانها اليوم، أى قبل سبعة قرون من وقتى وأنا في أواخر القرن الرابع عشر الهجرى، فالتعريف هذا خيال مجرد طيات…