فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 543

26…امرأة منهم تعرف بزهرة وكانت تسكن بها أى ناحية الجرف، فاكترت من رجل أرادت الخروج الى بعض تلك البلاد، فلما دنت لتركب غشيها الدود فقيل لها:

انا نرى الدود يغشاك؟ فقالت: بهذا هلك قومى:

ثم قالت: رب جسد مصون، ومال مدفون، بين زهرة ورانون، قالوا: وقتها الدود.

سجع الكهان ما قالته المرأة تشير:

الى منزل ينحصر ما بين مسجد الجمعة غربًا وحرة مشربة أم ابراهيم شرقًا، (( أوسط منطقة قربان والعوالى ) )وفيه اشارة الى أن أولئك العمالقة كانوا يحنطون الموتى، من عظمائهم، وأن من عقيدتهم دفن الثمين من المعادن مع الموتى، مثل ما يفعله الفراعنة.

ان ما سقته وناقشته حتى الآن شىء لا أجزم به، وهو محتمل الوقوع لا أنفيه فهو مجرد خبر مجرد عن البينة:

الا أن الآثار فيما وجدت في كومة أبى الحمراء الرابض والطمى والأنقاض في جوف صهلوج مخيض تثير شبهة تميل بالخاطر الى شىء من صحة الخبر، والوقوف على الحقيقة مرهون برجال البحث والتنقيب وهذه مهمة وعرة صعبة غير مضمونة النتيجة على أقل تقدير.

أقول مرة أخرى أن ما يسميه البادية صهلوج مخيض فيه آثار تدل على أن الصهلوج يومًا من الدهر كان عامرًا آهلا بحضارة عربية قديمة والصهلوج هذا في شمال البيداء محصور من الشمال بجزء من جبل مخيض ومن الشرق بقفا جماء العاقر، وجبل غراب الضائلة، ومن المغرب بجبل يقول له السكان ذرحًا وآخر يقال له ثومة، أما الجهة الجنوبية فهى باقى البيداء وأرجو أن أفيها حقها عند ذكرها في الأعيان.

الطبقة الثالثة أبناء يثرب:

نقل السيد السمهودى (1) ما قاله أبو القاسم الزجاجى أن أول من سكن المدينة عند التفرق يثرب بن قائنة بن مهلاييل بن ارم بن عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن… (1) 108/ 1 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت