27…نوح عليه السلام، وفى هذا نقل ما أسند الكلبى عن ابن عباس:
بنصه فنزلت عبيل يثرب ويثرب اسم ابن عبيل ثم أخرجوا منها فنزلوا الجحفة فجاء سيل أجحفهم فيه فلهذا سميت (( جحفة ) ).
وسواء كان يثرب بن عبيل مباشرةً أو أن عبيل من جدوده فان الزجاجى اعتبره أول من سكن المدينة:
بينما قدمت فيما سبق ما أوردته من نزول العمالقة وهم أرفع نسبًا من يثرب الى سام فان يثرب هذا في نسله المولود عنه من أجلى عن المدينة ولم أجد فيما بين يدى من أجلاه عن مسكنه في المدينة على أن قولة أول من سكن المدينة ليس المقصود بالمدينة ما هو معروف عنها، وانما المقصود جانب منها كان يطلق عليه اسم يثرب، والظاهر لى أن هذا البطن الكبير نزل المنطقة التى كانت عامرة بالعمالقة أو في جانب منها فيما يعرف اليوم بالبركة أى في مكانها أو قريبًا منها.
مما قدمت في مسكن العمالقة وما أوردته هنا فان المنطقة التى سكنت بعد حادثة غرق قوم نوح كانت في القسم الشمالى من المدينة وحده، بدءًا من شمال جبل سلع وما في الجرف ماضيًا هذا الخط الى منتهى زغابة ثم الى منطقة العيون بأكملها وما دعا أبناء يثرب في نزولهم في هذه المنطقة الا وجود بقتيا آثار أولئك الذين سبقوهم فيها، ومنها الآبار والصوران التى خلفوا بعدهم.
وبقى هنا أن نعرف منطقة يثرب مع بعض المناقشة.
نقل السيد السمهودى (1) حين ذكر منها أثرب وقال أنها لغة في يثرب وقال: سميت بذلك لأنه اسم من سكنها عند تفرق ذرية نوح عليه السلام في البلاد وهل هو اسم للناحية التى منها المدينة؟ أو للمدينة نفسها؟ أو لومضع مخصوص من أرضها؟ ثم ذهب يحدد ناحية يثرب من المدينة:
بأنها من طرف قناة (( أى من مصب وادى العقيق في قناة في مجتمعها عند ضليع الرسى ) )الى طرف الجرف… (1) 8/ 1 وفاء الوفاء.