208…الزرقاء، الى أن قال في الفرعين فيفرغان، في بطحان، أقول يأتى رانوناء ما بين البئر المرجلين من غربها وبلاد الشام من شرقيها ثم يصب في بطحان في الركن الشمالى من المرجلين مما يقابل النخل الطايبية فيتحد مع بطحان.
فالشاهد أن السرارة المنطقة التى فيها الصوران الواقع في الشمال الشرقى من طرف الحرة حيث قلعة قباء وفى شمال القلعة من المغرب أرض وبئر أذهب الى أنها الرحابة التى قال السيد السمهودى (1) أن الرحابة مزرعة في شامها أطمهم المسمى بعقرب، وكانت لآل عاصم من عطية بن عامر بن بياضة، وقد رأيت أثر الأطم هذا في الشمال الشرقى من قلعة قباء، وقد أزاله بعض الناس وبنى مكانه بيتًا من الحجر ذا نطاق واحد واجهته الى الشمال، وهو ظاهر للذاهب الى قباء، على يمينه في مرتفع الحرة هناك، وهناك في جوف الحرة بئر كانت تعرف بالدومة كانت للشيخ عمر السالك الشنقيطى رحمه الله، وأعتقد أنها ما كانت تعرف بالحيرة وهذه المنطقة في شمال خارجه الرفاعى يفصل بينهما الحرة، وفى نتوء من الحرة مما يلى مسجد الجمعة رأيت أثار دار بنى سالم ولا تزال الحفريات شاهدة.
ونقل السيد السمهودى (2) عن ابن شبة ويحيى عن سعيد بن اسحاق:
أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بياضة، ثم ساق ما رواه ابن زبالة وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت أخرج أقود أبى بعد أن عمى الى المسجد يوم الجمعة، قال: فيسمع الأذان بالطريق:
فاذا سمعه، قال: يرحم الله أسعد بن زرارة، كان أول من جمع بنا بهذه القرية ونحن أربعون في هزمة من حرة بياضة.
وقد ساق ابن اسحاق (3) بنحوه الا أنه قال في هزم بنى النبيت من حرة بياضة أ هـ والهزم لغة ما انخفض من الأرض، وقول ابن اسحاق هزم بنى النيبت فبنوا النبيت هم بنو عمرو بن مالك بن الأوس، ومعناه أن الهزم في دار الأوس وأسعد بن زرارة نجارى خزرجى، والعداء يومها بين الأوس والخزرج مستحكم العرى، وأسعد بن زرارة قبلها كان قتل نبتل بن الحارث، فلا أجد حلًا في رأيى… (1) 872/ 2 وفاء الوفاء (2) 872/ 2 وفاء الوفاء.
(3) 435/ 1 سيرة ابن هشام