فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 543

207…جص نوره وماؤها غير عذب ويكثر الصوران فيها، وقد هاجمها العمران من ناحية المدينة، وازدحم بها وأقيم فيها مسجد كبير، وهذه الدار في طرف رانواناء الشرقى، ولعل ما فيها من الصوران هو من بقايا مخلفات العمالقة، ولولا أرضها الجص الحار القاسية لبقى أكثر زمن، فيها تقول الفالجية فيما نقل السيد السمهودى (1) عن ابن زبالة:

تقول لما غشيها الدود:

رب جسد مصون، ومال مدفون، بين زهرة ورانون، وقتلها الدود أ هـ.

الموت يقضى على فخذين من بياضة:

يذكر السيد السمهودى فيما نقل عن ابن زبالة (2) بنصٍ:

وكان بطنان من بطون بياضة، لا ندرى أهم اللبن أم أجذع؟ كان بينهم ميراث في الجاهلية، فاشتجروا فيه، فلما رأوا أنهم لا يستقيمون فيه على أمر، تداعوا الى أن يدخلوا حديقة كانت في بياضة فيقتتلوا فيها، فدخلوا جميعًا ثم أغلقوها، فاقتتلوا حتى لم تبق منهم عين تطرف، فسميت تلك حديقة الموت أ هـ، ثم يقول وكان بنو مالك ابن غضب سوى بنى زريق ألف مقاتل في الجاهلية.

فى هذه المنطقة - وعندى أنها في الصوران الذى يلى قلعة قباء من الشمال للمشرق، حديقة كانت تسمى بالسرارة، مما يلى قعيقيش على ما أذهب اليه من ناحية المغرب، هذه الحديقة التى دخلها القوم أصبحت من ضمن العمالقة، وليست الحديقة السرارة التى أدركناها تحمل هذا الاسم، وكانت أول بستان في المنطقة على يمين القادم لمسجد قباء من هذه الناحية، وكان فيها سدرة كبيرة عند الباب من الداخل والى جانبها البئر وقد أزيلت هى الأخرى لصالح الطريق العام.

وقد أورد السيد السمهودى (3) ما نقله عن ابن شبة في رانوناء قال فيه ثم يستبطن العصبة حتى يعترض قباء يمينًا ثم يدخل عوسًا، (( أقول وكانت تعرف بحوسان وقد زالت اليوم لصالح الطريق العام ) )، ثم يستبطن ذى خصب الى أن يقول ثم يستبطن السرارة ثم يمر على قعر البركة، أى الخزرة التى لدبل العين… (1) 158 وفاء الوفاء (2) 208/ 1 وفاء الوفاء.

(3) 1072 وفاء الوفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت