فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 543

19…فوضعوا أقدامهم وسيوفهم في رقاب اليهود حتى اذلوهم وكادوا يجلونهم عما احتلوا فاستغاثوا بموسى عليه السلام وفى هذا نقل السمهودى (1) ما قاله ابن زبالة بما أسند عن عروة ان الزبير:

أن نبى الله موسى عليه السلام بعد أن قضى على الكنعانيين جبابرة الشام أرسل جيشًا كبيرًا لمقاتلة العماليق في الحجاز وأمرهم أن لا يستبقوا محتلمًا وكان ملك العمالقة يومها الأرقم أبى الأرقم وملخص القصة أن جيش بعث موسى عليه السلام قضى على مقاتلة العماليق في الحجاز، أقول أن هذه القصة تشبه ما ورد في العهد القديم، ولكن هذه كانت في ناحية الأردن ولعل هذه مأخوذة من تلك ويجدر بى هنا أن أناقش قصة أحد وهرون.

(( قصة هرون في أحد ) )أورد السيد السمهودى (2) ما رواه ابن شبة كما سبق في سكنى اليهود المدينة عن جابر بن عبد الله مرفوعًا قال: خرج موسى وهرون عليهما السلام حاجين أو معتمرين، حتى اذا قدما المدينة خافا من اليهود فنزلا أحدًا وهرون مريض، فحفر له موسى قبرًا بأحد وقال: يا أخى أدخل فيه فانك تموت، فدخل فيه فلما دخل قبضه الله فحثا موسى عليه التراب أ هـ.

أقول أما ان موسى وهرون كانا حجا البيت الحرام فهذا الأمر لا مراء فيه وليس للنقاش فيه محل والذى ناقشه السيد السمهودى هو مكان دفنه مع عدم التسليم بأنه مات بأحد، قال (3) بأحد شعب يعرف بشعب هرون يزعمون أنه قبر هرون في أعلاه وهو بعيد حسًا ومعنى وليس ثم ما يصلح للحفر واخراج التراب:

وفى أعلى أحد بناء اتخذه بعض الفقراء قريبًا والناس يصعدون اليه.

ومع عدم تسليمى بصحة الرواية لأن جبل أحد كله صخرة جبل من الحجر الجرانيت الأحمر وأصوله في الأرض أكثر مما ظهر على وجهها، كله من كل جهاته صلب لا يستقر عليه ذرة من التراب واذا استقرت تنسفها الأهوية أو تجرفها… (1) 159/ 1 وفاء الوفاء (2) 162/ 1 وفاء الوفاء (3) 161/ 1 وفاء الوفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت