ومن الأدعية التي وردت في ذلك:
أ- أنه كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى» [1]
ومثله ما ورد أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله إني أريد سفرا فزوّدني، قال: زودك الله التقوى، قال: زدني، قال: وغفر ذنبك، قال: زدني بأبي أنت وأمي، قال: ويسر لك الخير حيثما كنت» [2] وهذا دعاء في صورة الإخبار؛ معناه: اللَّهُمَّ زوِّده التقوى، وكذا في الأدعية التي بعده [3] وأطلق">">"الهدى والتقى" ليشمل كل ما ينبغي أن يهتدي إليه من الإيمان والطاعات ومكارم الأخلاق، وكل ما يجب أن يتقي منه من الشرك والمعاصي ورذائل الأخلاق [4]
ب- الدعاء الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فإنه من أعظم ما
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، الذكر والدعاء، باب التعوذ من ش ما عمل ومن شر ما لم يعمل 4/ 2087 رقم 2721.
(2) أخرجه الترمذي في سننه، الدعوات 5/ 500، رقم 3444، قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب ) )، وقال الألباني: (( حسن صحيح ) ).
(3) ينظر: شرح حصن المسلم، مجدي الأحمد 300. ')">">"
(4) ينظر: تحفة الأحوذي، للمباركفوري 9/ 324. ')">">"