فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39287 من 48258

والأعراض، والوصاية بالنساء خيرا، لأنها أمانة عظيمة في أعناق الرجال .. {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1] .

فما ذلك إلا أن التساهل فيها يجر إلى أمور عديدة: سواء في الأمور التعبدية مع الله سبحانه، فضلا عن آثارها في المجتمع: أفرادا وجماعات.

فقد قال له - صلى الله عليه وسلم -، واحد من الصحابة: يا رسول الله: كأنها خطبة مودع، فأوصنا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم: كتاب الله وسنتي، لن تضلوا ما تمسكتم بهما [2] »

وما ذلك إلا أن الأمانات إذا أديت على حقيقتها، وفق ما أمر الله في كتابه، وما حث عليه رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - من تأكيدات لأهمية الأمانة، وأدائها ... فإن النفوس سوف تعف، ويرضى كل فرد بما قسم الله، ويعم العدل والهدوء، ويكون على كل نفس بشرية: رقابة ذاتية، ومحاسبة دقيقة، وغيرها من الصفات الحميدة، التي بها يترابط المجتمع، وتنعدم الجريمة ... وينام كل فرد آمنا مطمئنا، وترفع الأقفال عن البيوت والمتاجر، مع العدل والإنصاف .. استجابة لأمر

(1) سورة البقرة الآية 228

(2) يراجع في هذا كتب الحديث والسيرة، وتاريخ ابن كثير، عن هذه الخطبة البليغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت