فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39204 من 48258

الخلق من خير وشر، فكلها قد كتب في اللوح المحفوظ، صغيرها وكبيرها،"وهذا أمر عظيم لا تحيط به العقول، بل تذهل عنه أفئدة أولي الألباب، ولكنه على الله يسير" [1] .

ولهذا جاء في الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه [2] »

وقد علل النبي - صلى الله عليه وسلم - نهيه عن قول"لو"؛ إذ أخبر أنها تفتح عمل الشيطان، وهذا لا شك فيه؛ لما فيها من التأسف على ما فات والتحسر، ولوم القدر، وذلك ينافي الصبر والرضى؛ والصبر واجب، والإيمان بالقدر فرض، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [3] {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [4] .

(1) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص (121، 718) .

(2) رواه الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، ح (2144) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، (2/ 446) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، (2439) .

(3) سورة الحديد الآية 22

(4) سورة الحديد الآية 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت