فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39188 من 48258

فعله بك وتوفيقه لك، فإن التزمت عبوديته، ودخلت تحت رقها أعانك عليها، فكان التزامها والدخول تحت رقها سببا لنيل الإعانة، وكلما كان العبد أتم عبودية كانت الإعانة له من الله أعظم، ومن ثم فإن تقديم العبادة تقديم للسبب على المسبب.

10 -ولأن {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [1] لله، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [2] به والذي له مقدم على ما به، لأن ما له متعلق بمحبته ورضاه والذي (يكون) به متعلق بمشيئته وما تعلق بمحبته أكمل مما تعلق بمجرد مشيئته، إذ الكون كله متعلق بمشيئته كذلك، والملائكة والشياطين والمؤمنون والكفار والطاعات والمعاصي، والمتعلق بمحبته طاعاتهم وإيمانهم، فالكفار أهل مشيئته والمؤمنون أهل محبته، ولهذا لا يستقر في النار شيء لله أبدا، وكل ما فيها فإنه به تعالى وبمشيئته.

(1) سورة الفاتحة الآية 5

(2) سورة الفاتحة الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت