فجاء الأمر على خلاف ما أراد فرعون؛ إذ أعزهم الله وأذله، وأرغم أنفه، وأغرقه وجنوده [1] .
وأخبر الله تعالى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه لما كذبه قومه: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [2] ، أي: والله المستعان عليكم فيما تقولون وتفترون من التكذيب والإفك [3] .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدعو في قنوته بقوله:"اللهم إنا نستعينك، ونؤمن بك ونتوكل عليك".
ولما بشر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان بالجنة، مع بلوى تصيبه، قال رضي الله عنه:"اللهم صبرا، أو الله المستعان".
ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه خطبة الحاجة، وهي: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ... [4] » الحديث
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم (2/ 381 - 382) .
(2) سورة الأنبياء الآية 112
(3) انظر: المصدر السابق (3/ 324) .
(4) رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح، ح (2118) ، والترمذي في النكاح، ح (1105) ، والنسائي في الجمعة، باب كيف الخطبة، (3/ 105) ، وابن ماجه في النكاح، باب خطبة النكاح، ح (1892) ، وانظر: صحيح ابن ماجه (1/ 319) ح (153) . .